للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبه قال الحنفية، ورواية عن أحمد (١).

القول الثالث: أنه يجوز للزوجة أن ترجع في هبتها لزوجها مطلقا.

وهو رواية عن أحمد، وإسحاق، والأوزاعي، والشعبي، والزهري (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)(٣).

وجه الدلالة: أن الله تعالى أباح للأزواج من أموال زوجاتهم ما كان عن طيب نفس دون أن يكون هناك إكراه، أو خوف ضرر، أو كانت العطية مبنية على سبب (٤).

(٢٥٤) ٢ - روى ابن أبي شيبة من طريق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي قال: كتب عمر بن الخطاب : " إن النساء يعطين أزواجهن رغبة ورهبة، فأيما امرأة أعطت زوجها شيئا، فأرادت أن تعتصره فهي أحق به" (٥).

وجه الدلالة: دل الأثر على رجوع الزوجة في هبتها زوجها إذا كانت الهبة على غير رغبة منها، كما لو كانت مبنية على سبب.

أدلة القول الثاني:

١ - أن الزوجية مثل القرابة، فكما لا يجوز الرجوع في هبة ذوي القرابة


(١) المبسوط ١٢/ ٥١، بدائع الصنائع ٦/ ١٣٣، المغني ٥/ ٣٩٨.
(٢) اختلاف الفقهاء ص ٣٣٣، المغني ٥/ ٣٩٨، مصنف عبد الرزاق ٩/ ١١٤، مصنف بن أبي شيبة ٥/ ٨٥، الرجوع عن التبرعات المحضة ص ٣٤٥.
(٣) من آية ٤ من سورة النساء.
(٤) المغني ٥/ ٣٩٨، مطالب أولي النهى ٤/ ٤٠٥.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٣٣١.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٦٢) عن الثوري، عن سليمان الشيباني، به.

<<  <  ج: ص:  >  >>