للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأمر الثاني: هبة المختص كالكلب، ونحوه.

المختص: كل ما جوز الشارع الانتفاع به، ولم يرخص في بيعه.

اختلف العلماء -في حكم هبة الكلب المأذون في اقتنائه، ككلب الصيد ونحوه على قولين:

القول الأول: أنه تجوز هبته.

وهو قول جمهور أهل العلم من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وهو وجه عند الحنابلة.

في الإنصاف: " وقيل: تصح هبة ما يباح الانتفاع به من النجاسات جزم به الحارثي، وتصح هبة الكلب، جزم به في المغني والكافي والشرح واختاره الحارثي.

قال في القاعدة السابعة والثمانين: وليس بين القاضي وصاحب المغني خلاف في الحقيقة؛ لأن نقل اليد في هذه الأعيان جائز كالوصية وقد صرح به القاضي في خلافه انتهى " (٣).

القول الثاني: أنه لا تجوز هبة الكلب.

وهو قول الشافعية (٤)، ووجه عند الحنابلة، هو المذهب.

في الإنصاف: " قوله: "وكل ما يجوز بيعه" يعني: تصح هبته، وهذا صحيح ونص عليه، ومفهومه: أن ما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته، وهو المذهب، وقدمه في الفروع واختاره القاضي " (٥).


(١) بدائع الصنائع، مرجع سابق، (١/ ١٤٣).
(٢) بلغة السالك، مرجع سابق، (٢/ ٣١٣).
(٣) الشرح الكبير مع الإنصاف، مرجع سابق، (١٧/ ٤٠).
(٤) مغني المحتاج، مرجع سابق، (٢/ ٣٩٩).
(٥) الشرح الكبير مع الإنصاف، مرجع سابق، (١٧/ ٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>