المختص: كل ما جوز الشارع الانتفاع به، ولم يرخص في بيعه.
اختلف العلماء ﵏-في حكم هبة الكلب المأذون في اقتنائه، ككلب الصيد ونحوه على قولين:
القول الأول: أنه تجوز هبته.
وهو قول جمهور أهل العلم من الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وهو وجه عند الحنابلة.
في الإنصاف:" وقيل: تصح هبة ما يباح الانتفاع به من النجاسات جزم به الحارثي، وتصح هبة الكلب، جزم به في المغني والكافي والشرح واختاره الحارثي.
قال في القاعدة السابعة والثمانين: وليس بين القاضي وصاحب المغني خلاف في الحقيقة؛ لأن نقل اليد في هذه الأعيان جائز كالوصية وقد صرح به القاضي في خلافه انتهى " (٣).
القول الثاني: أنه لا تجوز هبة الكلب.
وهو قول الشافعية (٤)، ووجه عند الحنابلة، هو المذهب.
في الإنصاف:" قوله: "وكل ما يجوز بيعه" يعني: تصح هبته، وهذا صحيح ونص عليه، ومفهومه: أن ما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته، وهو المذهب، وقدمه في الفروع واختاره القاضي "(٥).
(١) بدائع الصنائع، مرجع سابق، (١/ ١٤٣). (٢) بلغة السالك، مرجع سابق، (٢/ ٣١٣). (٣) الشرح الكبير مع الإنصاف، مرجع سابق، (١٧/ ٤٠). (٤) مغني المحتاج، مرجع سابق، (٢/ ٣٩٩). (٥) الشرح الكبير مع الإنصاف، مرجع سابق، (١٧/ ٤٠).