للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأدلة:

دليل القول الأول:

أن الشارع أذن في الانتفاع به، ومقتضى ذلك جواز هبته، ويدل لذلك:

(١١٧) ما رواه البخاري من طريق أبي سلمة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله : «من أمسك كلبًا، فإنه يَنْقُص كل يوم من عمله قيراط، إلا كلب حرث أو ماشية» قال ابن سيرين وأبو صالح: عن أبي هريرة عن النبي : «إلا كلب غنم أو حرث أو صيد» وقال أبو حازم: عن أبي هريرة عن النبي : «كلب صيد أو ماشية» (١).

ودليل القول الثاني:

أن الشارع نهى عن بيعة، ويدل لهذا:

(١١٨) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري أن رسول الله : "نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن " (٢).

ونوقش هذا الاستدلال: بالفرق بين عقود التبرعات والمعاوضات؛ إذ إن عقود التبرعات أوسع كما سبق.

وفي الإنصاف: " نقل حنبل فيمن أهدى إلى رجل كلب صيد ترى أن يثيب عليه؟ قال: هذا خلاف الثمن هذا عوض من شيء، فأما الثمن فلا" (٣).


(١) صحيح البخاري -كتاب المزارعة/ باب اقتناء الكلب للحرث (٢٣٢٢)، ومسلم بنحوه عن (ابن عمر) -كتاب المساقاة/ باب الأَمر بقتل الكلاب وبيان نسخه (٤١٠٦).
(٢) صحيح البخاري/ باب ثمن الكلب (٢١٢٢)، ومسلم/ باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن، ومهر البغي، والنهي عن بيع السنور (١٥٦٧).
(٣) الشرح الكبير مع الإنصاف، المرجع نفسه، (١٧/ ٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>