للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

دليل أصحاب القول الثاني:

القياس على سائر الأجانب في المنع من النظارة والتدبير في الوقف إلا بتعيين، وبيان ذلك:

أن الواقف لما حبّس العين وسلمها للقيم فقد أخرجها عن ملكه ويده، وصار هو وسائر الأجانب فيه سواء، وكما أن التدبير في الوقف ليس إلى سائر الأجانب، فكذلك لا يكون التدبير إلى الواقف (١).

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه قياس مع الفارق؛ إذ الواقف تعلق بالوقف بخلاف الأجنبي، فهو وقفها لتكون له صدقة جارية على الدوام، ويعنيه دوام عينها وعمارتها؛ لأن من لازم ذلك استمرار الثواب العائد عليه، وفي تعطلها وانقطاع نفعها منعاً لجريان الصدقة، فكان من حقه رعاية الوقف والوقوف على كل ما يطرأ عليه، بخلاف الأجنبي، فلا حق له في تلك العين (٢).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة ما استدلوا به من أن عمر ، وغيره من الصحابة كانوا يلون صدقاتهم.


(١) السير الكبير ٥/ ٢١١٠.
(٢) التصرف في الوقف ٢/ ٥٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>