للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- عدم الإجبار؛ لإمكان القسمة بطريق آخر.

فرع: إذا وقع الاتفاق على المهايأة:

فاختلف العلماء في لزومها على قولين:

القول الأول: أنها لازمة.

وهو قول المالكية، ووجه عند الشافعية، ووجه الحنابلة (١).

ودليلهم: أدلة الوفاء بالعقود والشروط (٢).

وعند جمهور أهل العلم: لا يجب الوفاء (٣)؛ لإمكان القسمة بطريق آخر.

ونوقش: بأنه إذا وقع العقد وجب الوفاء به.

والأقرب: قول المالكية؛ لقوة دليله.

لكن ليس لهم استدامة هذه القسمة، بل يجب عليهم نقضها؛ إذ لو استديمت لصارت قسمة حقيقية - وإن شاؤوا تناقلوا المنافع ليأخذ زيد ما بيد بكر ويأخذ بكر ما بيد عمرو وهكذا .... وهذه المهايأة ليست بلازمة، فلهم إبطالها متى شاؤوا؛ لأنها ليست بقسمة؛ إذ القسمة اختصاص كل واحد ببعض العين على الدوام.

الحال الثالثة: أن ينتفعوا به عن طريق قسمة لازمة، ويختص كل واحد منهم بجزء يقوم عليه وينتفع به.

وقد اختلف في جواز القسمة على قولين:


(١) المصادر السابقة.
(٢) ينظر: مبحث شروط الواقفين وأدلتها.
(٣) المصادر السابقة.

<<  <  ج: ص:  >  >>