ومن الشافعيَّة: يقول الشافعي ﵀ عن الصلاة في معاطن الإبل: «وأكره له ذلك؛ لنهي النبي ﷺ وإن كان نهيه على الاختيار»(١).
ويقول البيهقي ﵀ فيما ورد من النهي عن الصلاة في بعض المواضع:«كلُّ ذلك على وجه الكراهية إذا لم يعلم في الموضع الذي تصيبه ببدنه وثيابه نجاسة؛ لما روينا في الحديث الثابت عن النبي ﷺ: «جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ طيِّبَة طَهُورًا ومَسْجِدًا، وأَيُّما رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ صَلَّى حَيْثُ كَان»» (٢).
وقال العمراني ﵀ مستدلًّا على جواز الصلاة في الحمَّام:«دليلنا: أنه موضع طاهر، فصحت الصلاة فيه؛ كسائر المواضع، والخبر نحمله: على الاستحباب، بدليل «وحَيْثُ مَا أَدْرَكتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلّ»» (٣). ومراده بالاستحباب هو: استحباب الترك، وكراهة الصلاة فيه، ونص على التعارض بين الحديثين ابن حجر ﵀(٤).
ومن الحنابلة: يقول أبو يعلى ﵀ في جوابه على استدلال الجمهور بعموم حديث جابر: «قد روينا في خبر آخر زيادة، وأنه قال: «إلا المَقْبَرة والحَمَّام»، والأخذُ بالزيادة أولى».
وينصُّ ابن قدامة ﵀ على تقديم الخاص على العام في مسألة الصلاة في معاطن الإبل والحمام والمقبرة (٥).