بالمدينة رجلٌ - إلا أن يكون نبي الله - أفضل من عمر. فقلت للذي حدّثني: كان بالمدينة يومئذٍ أبو بكر؟ قال: لا أدري (١).
٦٢٠ - أخبرنا الحارث، ثنا كثير، ثنا جعفر، ثنا ثابت بن الحجاج، عن ابن العُفَيف (٢)، قال: شهدتُ أبا بكر الصديق ﵁ وهو يُبايِعُ الناسَ بعد وفاة رسول الله ﷺ، يجتمع إليه العِصابةُ، فيقول لهم: تُبايِعونِّي (٣) على السمع والطاعة لله ولكتابه ثم للأمير. قال: فتعلَّقتُ بسوطِه (٤) وأنا يومئذٍ غلام محتلِم أو نحوه، فلمَّا خلا مَن عنده، أتيتُه، فبدأتُه (٥)، فقلت: أُبايِعُك
(١) ذكره الهيثمي في البغية برقم ٩٦٩، والحافظ في المطالب برقم ٣٩١١، والبوصيري في المجردة برقم ٧٣٥٩ معزوا للمصنف. قال البوصيري: "رواه الحارث بسند ضعيف"، وقال شيخنا: في تعليقه على المطالب: "في إسناده مجهول". (٢) كذا في الأصل والمطالب ومعرفة الصحابة، وكذا كان في أصل البغية، فأثبت محققه مكانه "أبي العفيف" اعتمادًا منه على الطبقات لابن سعد، وأبو العُفَيف: قد ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام (٧/ ٤٣٩)، ولكن إثبات "أبي العفيف" بدل "ابن العفيف" من محقق البغية غير جيد، لأنه ورد في غير واحد من المراجع "ابن العفيف"، كما سيأتي في التخريج، وقد تفرَّد ابن سعد في تسميته بأبي العفيف، على أنَّه قد ترجمه العجلي في الثقات (رقم الترجمة: ٢٠٧٨) وابن أبي خيثمة في التاريخ (رقم: ٣٨٩٩) وأبو نعيم في المعرفة، وترجموه بـ "ابن العفيف". وقال العجلي: " (جزري)، تابعي، ثقة، من كبار التابعين". (٣) كذا في الأصل، وفي البغية والمطالب: "بايعوني". (٤) كذا في الأصل، وفيهما: "بسوطي". (٥) هذه الكلمة ليست فيهما.