٦٠٠ - حدَّثنا الحارث، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة أنا ثابت عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: لقد أُخِفْتُ في الله وما يُخافُ أحدٌ، ولقد أُوذِيتُ في الله وما يُوذَى أحدٌ، ولقد أتَتْ عليَّ ثلاثون من يومٍ وليلةٍ ما لي ولا لبلالٍ طعامٌ يأكله، إلَّا شيءٌ يُواريه إبطُ بلال (١).
٦٠١ - [حدَّثنا] الحارث، ثنا عفان، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حميد بن (٢) يوسف المكي، قال: كنتُ أكتبُ لفلانٍ نفَقَةَ أيتامٍ، وكان وليَّهم، فغالَطُوه بألف درهم، فأدَّاها إليهم، ثم أدركتُ من مالهم مثلَها (٣)، فقلت: أقبضُ الألْف التي ذهبوا بها منك؟ قال: لا، حدَّثني أبي: أنَّه سمع رسول الله ﷺ يقول: أدِّ الأمانةَ إلى مَن ائتمَنَك، ولا تخُنْ مَن خانك (٤).
= (٢/ ١٠٩) من طرق عن حماد بهذا الإسناد. قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يُخرجاه"، ووافقه الذهبي. (١) رواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٠) و (٦/ ٢٥٢) عن أبي بكر بن خلاد، عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد برقم ١٤٠٥٥ من طريق عفان به. وأخرجه عبد بن حميد برقم ١٣١٥، والترمذي برقم ٢٤٧٢، وابن ماجه برقم ١٥١، وأبو يعلى برقم ٣٤٢٣، وابنُ حبان برقم ٦٥٦٠، والبيهقي في الشعب برقم ١٦٣٢ من طرق عن حماد بن سلمة به. قال الترمذي: "حسن غريب". وقال أيضًا: ومعنى هذا الحديث: حين خرج النبي ﷺ هاربًا من مكة ومعه بلال إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمله تحت إبطه". (٢) كذا في الأصل، والصواب "عن" مكان "بن" كما في سنن أبي داود. وحميد: هو الطويل؛ ويوسف المكي: هو ابن ماهك. (٣) كذا في الأصل، وفي سنن أبي داود "مثليها". (٤) أخرجه الدولابي في الكنى برقم ٤٠٢ عن إبراهيم بن يعقوب، عن عفان بهذا =