٤٠٦ - حدَّثنا الحارث قال: ثنا يحيى بن أبي بُكَير الكِرْماني، ثنا زائدة، قال: ثنا عبد الملك بن عُمَير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أتى رجلٌ النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، ما ترى في رجل لقي امرأةً لا يعرفها، فليس يأتي الرجلُ من امرأته شيئًا إلا قد أتاه منها غير أنَّه لم يُجامعْها، فأنزل الله ﷿ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، فقال له النبي ﷺ: توضَّأ ثمَّ صَلِّ. قال معاذ: فقلت: يا رسول الله، أهى له خاصةً أم للمؤمنين عامَّةً؟ قال: بل للمؤمنين عامةً (١).
٤٠٧ - حدَّثنا الحارث، ثنا يحيى بن أبي بكير، قال: ثنا زائدة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن أبي الأوْبر (٢)، قال: أتى رجلٌ أبا هريرة فقال: أنت الذي تنهى الناس
= عبيد، عن الحسن ولم يذكر "فقلنا يا نبي الله" الخ. وأخرجه البخاري برقم ٣٣٧، ومسلم برقم ٦٨٢ من طريق أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين بقصة طويلة. (١) أخرجه أحمد برقم ٢٢١١٢، وعبد بن حميد برقم ١١٠، والترمذي برقم ٣١١٣ من طرق عن زائدة بهذا الإسناد. قال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بمتصل، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ"، ثم قال: "وروى شعبة هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي ﷺ مرسل". (٢) هو: زياد الحارثي، ذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ٢٥٧) وابنُ حجر في التعجيل ص ١٤١، وقال: "وثَّقه ابن معين وابنُ حبان وصحَّح حديثه". وذكره الدَّوْلابي في الكنى (١/ ١١٧) وقال البزار: اسمه زياد بن الحارث.