ومن سأل الله القتلَ من عند نفسه صادقًا، ثم مات أو قُتِل، فله أجر شهيدين (١)؛ ومن جُرِح جرحًا في سبيل الله، أو نُكِب نكبةً، فإنما يجيء (٢) يومَ القيامة كأغزر ما كانت، لونها كالزعفران، وريحها كالمسك؛ ومن جُرح في سبيل الله، فعليه طابَع الشهداء (٣).
٢٥٥٦ - حدثنا الحارث، ثنا رَوْح، حدثنا ابن أبي الحلال العتكي (٤) قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: رأيت رسول الله ﷺ يأكل، بين يديه مَرَقَةٌ فيها دُبَّاء، فجعل يتبعه، يأكله (٥).
٢٥٥٧ - حدثنا الحارث، ثنا روح، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن بُدَيل، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمَير الليثي، عن امرأة منهم يقال لها أم كلثوم، عن عائشة ﵂: أنَّ رسول الله ﷺ كان يأكل في ستة من أصحابه، فجاء أعرابي جائع فأكله بلقمتين، فقال النبي ﷺ: أمَا إنه لو ذكر الله لكفاكم، فإذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يسمِّي في أوله فليقل: بسم الله أوله وآخره (٦).
(١) كذا في الأصل، وفي المستدرك والشعب: "شهيد"، وفي مسند أحمد: "الشهداء"، وفي سنن الترمذي: "الشهادة". (٢) في مسند أحمد والترمذي: "فإنها تجيء". (٣) مكرر رقم ١٢٩١. (٤) ابن أبي الحلال، هو: زُرَارَة بن ربيعة بن زرارة الأزدي العَتَكي البصري، ترجم له ابن حجر في التعجيل. (٥) مكرر رقم ١٢٩٢. (٦) مكرر رقم ١٢٩٣.