للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يوم القيامة، فجعل إبراهيم وإسماعيل يبنيان كلَّ يوم سامًا (١)، فإذا اشتدَّ عليهما الحَرُّ استظَلَّا في ظِلِّ الجبل، فلما بلَغا موضِعَ الحَجَر، قال إبراهيم لإسماعيل: ائتني بحجرٍ أضَعه، يكون عَلَمًا للناس، فاستقبل إسماعيل الوادي، وجاء بحَجَرٍ، فاستصْغَرَه إبراهيمُ ورمَى به، قال: جِئْني بغيره، فذهب إسماعيل، وهبط جبرئيل على إبراهيم بالحجر، فجاءه إسماعيل بحجر، فقال له إبراهيم: قد جاءني با (٢) من لم يكلني فيه إلى حجرك، قال: فبَنَيا البيتَ، قال: وجَعَلا يطوفان حولَه، ويُصَلُّون، حتى ماتُوا، وانقَرَضُوا، فتهدَّمَ البيتُ، فبَنَتْه العَمالِقَةُ، فكانوا يطوفون به، حتى ماتُوا، وتهَدَّمَ البيتُ وانقَرَضُوا، فبَنَتْه جُرْهُم، حتى ماتُوا وانقَرَضوا فتَهَدَّمَ البيتُ، فبَنَتْه قريشٌ، فلمَّا بَلَغوا موضِعَ الحجر، اختلَفُوا في وضعه، فقالوا: أولُ مَنْ يطلُعُ من الباب، فطَلَعَ النبيُّ ، فقالوا: قد طَلَعَ الأمينُ، فبَسَطَ ثوبًا، ووَضَعَ الحَجَرَ وَسطَه، وأمَرَ بطونَ قريش، فأخَذَ كلُّ بطنٍ منهم بناحيةٍ من الثوب، ووضَعَه بيده (٣).


(١) كذا في الأصل، والصواب "سافًا" كما في أخبار مكة. والساف: كلُّ صفٍّ من اللَّبِن (لسان العرب، مادة: سوف).
(٢) كذا في ص، وانظر هل هو "به"؟ (كتبه شيخنا . قلت: نعم، هو في تاريخ الطبري "به".
(٣) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (ص ٦٠) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد، واقتصر على قصة البناء. وأخرجه الطبري في تاريخه (١/ ١٢٨ - ١٢٩) و (١/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق أبي الأحوص والحسن بن عُمارة، كلاهما عن سِماك بن حرب به، واقتصر أيضًا على قصة البناء. وأخرجه =