بابنتي سعد بن الربيع، فقالتْ: يا رسولَ الله، سعدُ بن الربيع قُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، فأخَذَ عمُّهما كلَّ شيءٍ من تَرَكَتِه، فلم يَدَعْ لهما من مال أبيهما قليلًا ولا كثيرًا، والله ما لهما مالٌ، ولا يُنكَحانِ إلا ولهما مال، فقال رسولُ الله ﷺ: سيقضي الله في ذلك ما شاء، فنَزَلَتْ سورةُ النِّساء ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١١] فدعا رسولُ الله ﷺ عمَّهما فقال: أَعْطِ هاتَينِ الجاريتين الثلثين ما ترك أبوهما، وأعطِ أمَّهما الثُّمُنَ، وما بقي فهو لك.
قال أبو يعقوب: وهذا القول الذي ليس فيه اختلاف (١).
١٤٧٨ - حدثنا الحارث، ثنا إسحاق، ثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هُزَيل بن شُرَحْبيل: أنَّ أبا موسى سُئِل عن رجلٍ ترك ابنته، وابنة ابنِه، وأختَه لأبيه وأمه؟ فقال: للبنت النصفُ، وما بقيَ فللأختِ من الأب والأم، ثم قال: أما إن ابن مسعود سيقول مثل ما أقول، فسألوا ابن مسعود، فأخبروه بما قال أبو موسى، فقال: كيف أقول ما يقول؟ وقد سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: للبنتِ النصفُ، ولابنة الإبن السُّدُسُ تكملةَ الثلثين، وما بقي فللأخت من قِبَل الأم والأب (٢).
(١) أخرجه أبو داود برقم ٢٨٩١ من طريق بشر بن المفضل، وبرقم ٢٨٩٢ من طريق داود بن قيس، والترمذي برقم ٢٠٩٢ من طريق عبيد الله بن عمرو، وابن ماجه برقم ٢٧٢٠ من طريق ابن عيينة، كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل بهذا الإسناد. قال الترمذي: "حسن صحيح". (٢) أخرجه الطبراني في الكبير برقم ٩٨٧٤ من طريق الحجاج بن المنهال، والدار قطني =