١٤١٥ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا محمد بن إسحاق، قال: قلت لنافع: كيف كان ابنُ عمر يَصْنَعُ يومَ العيدِ؟ قال: كان يَشْهَدُ صلاةَ الفجرِ مع الإمام، ثُمَّ يرجِعُ إلى بيتِه، فيَغْتَسِلُ غُسْلَه من الجَنابَةِ، ويَلبَسُ أحسنَ ثيابِه، ويَتَطَيَّبُ بأطيبَ ما عنده، ثُمَّ يَخْرُجُ حتى يأتِيَ المُصَلَّى، فيَجْلِسُ فيه حتى يجِيءَ الإمامُ، فإذا جاءَ الإمامُ صَلَّى معه، ثُمَّ يَرْجِعُ، فيَدْخُلُ مسجِدَ النبيِّ ﷺ فيُصَلِّي فيه رَكْعَتَينِ، ثُمَّ يأتي بَيْتَه (١).
= شيبة برقم ٢٦٣٣١، وأحمد برقم ٦٥٦٢، وأبو داود برقم ٣٧٧٠، وابن ماجه برقم ٢٤٤، والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم ٦٧٢٣، وفي شرح مشكل الآثار برقم ٢٠٧٢ و ٢٠٧٣، والبيهقي في الآداب برقم ٦٧٢، وفي شعب الإيمان برقم ٥٩٧٢ من طرق عن حماد به. شعيب، هو: ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، رواه عن أبيه الأعلى، أي عن جَدِّه. وقوله: "لا يطأ عقِبَه رجلان": حكى العلامة محمد طاهر الفتني عن الطيبي أنه قال: "يعني مِنْ غاية تواضعه ﷺ كان يمشي وسط الجمع أو في آخرهم لا قُدَّامَهم". ثم عَقَّبه بقوله: "لا يساعده تثنية "رجلان" ولعله كناية عن تواضعه وأنه لم يكن يمشي مشي الجبابرة مع الأتباع والخدم". والحديث حسَّن إسناده الأرنؤوط في تعليقه على المسند. (١) أورده الهيثمي في البغية برقم ٢٠٧، والحافظ في المطالب برقم ٦٦٧، والبوصيري في الإتحاف برقم ٢٢٨١ معزوًا للمصنِّف. قال البوصيري: "رجاله ثقات". قال شيخنا ﵀ في تعليقه على المطالب: "إسناده لا بأس به. وقال البوصيري: رجاله ثقات". وأخرج عبد الرزاق برقم ٥٧٥٣ عن مالك، عن نافع: "أن ابن عمر كان يغتسل يوم الفِطْر قبل أن يَغْدُوَ". وأخرج نحوه أيضًا برقم ٥٧٥٢ من طريق موسى بن عقبة، عن نافع عنه. وزاد "ويتطيَّب".