١٤١٢ - حدثنا الحارث، ثنا يزيد، أنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الواحد بن أبي عون (١)، عن القاسم بن محمد، عن عائشة: أنَّها كانت تقول: قُبِضَ رسولُ الله ﷺ، فارتَدَّتِ العَرَبُ واشْرَأبَّ النِّفاقُ بالمدينة، فلو نَزَلَ بالجِبَالِ الرَّاسياتِ ما نَزَلَ بأبي لَهَاضَها (٢)، فوالله ما اختَلَفُوا في نقطة إلا طارَ (٣) أبي بِحَظِّها وعَنائِها (٤) في الإسلام. وكانت تقول مع هذا: ومن رأى ابنَ الخَطَّابِ عَرَفَ أنَّه خُلِقَ عنًا (٥) للإسلام، كان والله أحْوذيًّا نَسيْجَ وَحْدِه قد أعَدَّ للأمورِ أقْرانَها (٦).
(١) عبد الواحد بن أبي عون المدني، صدوق يُخطئ، من السابعة خت ق (تقريب). (٢) هاضها، أي: كَسَرَها (لينظر المعجم الوسيط، مادة: هاض). (٣) طار أبي: أصاب الخير والصواب. (قاله شيخنا محمد عوامه في تعليقه على مصنَّف ابن أبي شيبة). (٤) كذا (عَنَائها) في الأصل بالمهملة، وهو كذلك في مصنَّف ابن أبي شيبة وفضائل الصحابة، و في البغية وسنن البيهقي "غنائها" بالمعجمة، وفي معجم الطبراني: "سنانها". (٥) كذا في الأصل، والصواب "غِنًا" كما في البغية، وفي سنن البيهقي: "غناء الإسلام". (٦) أخرجه البيهقي (٨/ ٢٠٠) من طريق أحمد بن عبيد، عن بن عبيد عن المصنف بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ٣٨٢١٠، وأحمد في فضائل الصحابة برقم ٦٨ عن يزيد بن هارون به. وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ٤٩١٣، وفي الصغير (٢/ ١٠١ - ١٠٢) من طريق الأصمعي، وأبو نعيم في المعرفة برقم ١٨٥ من طريق أحمد بن يونس، كلاهما عن عبد العزيز بن أبي سلمة به. اقتصر أبو نعيم على الطرف الأخير. وأورده الهيثمي في البغية برقم ٩٦٦ من رواية يحيى بن أبي بكير، وبرقم ٩٦٧ من رواية يزيد، وبرقم ٩٦٨ من رواية إسحاق بن بشر، ثلاثتهم عن عبد العزيز به. وذكره في المجمع (٩/ ٥٠) وقال: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط من طرق ورجال أحدها ثقات". وذكره الحافظ في المطالب برقم ٣٩٠٧ معزوًا للمصنف، وبرقم ٣٩٠٦ معزوًا لابن أبي عمر.