للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

منكن فصواحبها طوالق، قال: فعلى المشهور أعني قول ابن القاسم (١) يلزمه الثلاث في كل واحدة، وعلى الشاذ يلزمه في الأولى ثلاث، وكذا الرابعة .. " (٢).

- (عدة فروع) ما يدل على البناء بعدة فروع ما بينه السيوطي (٣) في الأشباه والنظائر: البائن الحامل لها نفقة بنص القرآن، وهل هي للحمل لأنها تجب بوجوده، وتسقط بعدمه، أو لها بسببه; لأنها تجب على الموسر وغيره؟ قولان. أصحهما الثاني: ويتخرج على القولين اثنان وثلاثون فرعًا … (٤).

- ينبني على هذا الخلاف مسائل جمة (٥).

- وما يفرع من المسائل فهو على مساق ما ذكرناه (٦).

- ولو استقصينا فروع هذه المسألة على سبيل البسط لطال، وخرج إلى الإملال (٧).

- وقد بقيت فروع كثيرة، وفيما ذكرنا ما يستدل به على غيره (٨).

٤. (البناء بمعنى الاعتداد بما مضى من الأفعال والإتمام عليه) (٩)، ومثال ذلك:

- مسألة: "إن راجعها في العدة ثم طلقها قبل أن يمسها، تبني على ما مضى أم تستأنف؟


(١) هو: عبد الرحمن بن القاسم العتقي مولاهم صاحب مالك الإمام. روى عن: مالك، وعبد الرحمن بن شريح، ونافع بن أبي نعيم المقرئ، وبكر بن مضر، وعنه: أصبغ، والحارث بن مسكين، وسحنون، وعيسى بن مثرود، وآخرون، فقيه، جمع بين الزهد والعلم، وتفقه بالإمام مالك ونظرائه. مولده ووفاته بمصر. له: (المدونة - ط) ستة عشر جزءًا، وهي من أجل كتب المالكية. ينظر: سير أعلام النبلاء، ط الرسالة (٩/ ١٢٠) الأعلام، للزركلي (٣/ ٣٢٣)، الكاشف (١/ ٦٤٠)، طبقات الحفاظ (ص: ١٥٢)، معجم المؤلفين (٥/ ١٦٥).
(٢) مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٤/ ٦٣).
(٣) هو: جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي، إمام حافظ مؤرخ أديب. نشأ يتيمًا، وأخذ عن الجلال المحلي، والزين العقبي، ولما بلغ أربعين سنة اعتزل الناس، وخلا بنفسه، وصنف التصانيف المفيدة، فبلغت نحو ٦٠٠ مصنف، ومنها: "الدر المنثور في التفسير بالمأثور"، و"الأشباه والنظائر". توفي عام (٩١١ هـ). ينظر: النور السافر عن أخبار القرن العاشر (ص: ٥١)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (١٠/ ٧٤)، والأعلام، للزركلي (٣/ ٣٠١)، معجم المؤلفين (٢/ ٨٢).
(٤) الأشباه والنظائر، للسيوطي (ص: ٤٨١).
(٥) الإنصاف (١٩/ ١٥١).
(٦) المغني (٧/ ٥٢٤).
(٧) المغني (٧/ ٥٢٣).
(٨) المغني (٨/ ٥٠٨).
(٩) ينظر: بناء الفروع على الفروع، للدكتور عبد الله العمري (ص: ٤٨).

<<  <   >  >>