للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويستحب للمعتكف التشاغل بفعل القُرب، كقراءة القرآن، والذكر، والصلاة، ونحوها، واجتناب ما لا يعنيه، من جدال، ومراء، وكثرة كلام، ونحوه. ويستحب للمعتكف ترك لبس الرفيع من الثياب، والتلذذ بما يباح له قبل الاعتكاف، وأن لا ينام مضطجعاً، بل متربعاً، مستنداً. ولا يكره شيء من ذلك. ويكره للمعتكف التطيب. قال أحمد: «لا يعجبني أن يتطيب» (١).

تنبيه: يجب بناء المساجد في الأمصار والقرى.

ويسن أن يصان المسجد عن وسخ وقذر، ومخاط، وتقليم أظفار، وقص شارب، وحلق رأس، وعانة، ونتف إبط، وعن رائحة كريهة، من بصل وثوم، وكراث، ونحوه؛ لقوله : «إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الناس» رواه ابن ماجه (٢). فإن دخله من أكل ذلك، أو من له صُنَان (٣)، أو بَخَر (٤)، استحب إخراجه؛ لإزالة الأذى (٥). ويصان المسجد من بصاق. والبصاق فيه خطيئة. فإن كانت أرضه تراباً (٦)، فكفارتها دفنها، وإلا، مسحها بثوبه، أو غيره.

وتحرم زخرفة المساجد بذهب، أو فضة. وتجب إزالته، إن


(١) نقله عنه في المغني ٤٨٣/ ٤.
(٢) سنن ابن ماجه برقم (٣٣٦٥)، ورواه مسلم برقم (٥٦٤).
(٣) الصُّنَان: رائحة المغابن ومعاطف الجسم. انظر: لسان العرب ٢٥٠/ ١٣، تاج العروس ٣٥/ ٣١٥، مادة: (صنن).
(٤) البخر: نتن رائحة الفم. انظر: لسان العرب ٤/ ٤٧، مادة: (بخر)، المطلع ٣٢٤.
(٥) انظر: غاية المنتهى ١/ ٣٧٠.
(٦) في الأصل: (تراب)، والصواب ما اثبته.

<<  <   >  >>