نهب، وحريق، ونحوه، ولمرض يتعذر معه المقام، أو لا يمكنه المقام معه إلا بمشقة شديدة، بأن يحتاج إلى خدمة، أو فراش. لا إن كان المرض خفيفاً؛ كصداع، ووجع ضرس، وحُمَّى خفيفة، ولحاجة فصد، أو حجامة، ولعدة وفاة.
وإن أُكره على الخروج، أو خوفاً من تغلب لص، وقاطع طريق، فلا يبطل اعتكافه؛ كحائض، ومريض، وخائف من طلب سلطان. وإن أُخرج لاستيفاء حق عليه. فإن أمكنه الخروج منه بلا عذر، بطل اعتكافه، وإلا، فلا؛ لوجوب الخروج عليه. وإن خرج ناسياً لم يبطل اعتكافه. ويبني إذا زال العذر في الجميع. فإن أخر الرجوع مع الإمكان، بطل ما مضى.
وليس للمعتكف أن يعود مريضاً، ولا أن يشهد جنازة، إلا بشرط، أو وجوب عليه، بتعين ذلك عليه؛ لعدم غيره. وكذا كل قربة تعينت عليه؛ كتحمل شهادة، وأدائها، وزيارة رحم، أو صديق، ونحوه. ويباح له الخروج لكل ما يشترط له الخروج من القُرب. لا إن اشترط الخروج للوطء، أو للفرجة، أو للنزهة، أو للبيع والشراء؛ للتجارة، أو شرط التكسب بالصناعة في المسجد.
وإن قال: متى مرضت، أو عرض لي عارض خرجت، فله شرطه.
وله أن يدخل مسجداً قريباً غير الأول، يتم اعتكافه فيه.
بخلاف ما لو خرج إلى المسجد الثاني ابتداء، من غير حاجة للخروج، فيبطل اعتكافه. فإن كان المسجدان متلاصقين، بحيث إذا خرج من أحدهما فيصير في الآخر، فله ذلك.
ومن نذر أن يعتكف صائماً، لزمه الجمع. وكذا لو نذر أن يعتكف مصلياً، لزمه الجمع.