(ولا) يبطل الاعتكاف (إن خرج ل) أجل (الإتيان بما) يحتاجه من المأكل والمشرب؛ لعدم ال (خادم) نصاً. لا خروجه لأكله، أو شربه في بيته؛ لعدم الحاجة؛ لإباحة ذلك في المسجد. وذكر القاضي أنه يتوجه الجواز، واختاره أبو حكيم؛ لما فيه من ترك المروءة.
(وله) أي: للمعتكف، إذا خرج لما لا بد له منه أن يمشي (المشي المعتاد، الذي (على) حسب (عادته) من غير سرعة.
(وينبغي لمن قصد المسجد) للبث فيه أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه) أي: جلوسه (فيه) أي: في المسجد (لا سيما إن كان صائماً) لأنه أكد.
تتمة: إن نذر اعتكاف عشر رمضان الأخير، فنقص رمضان، أجزأه؛ لأنه يسمى بالعشر الأخير. بخلاف إن نذر عشرة أيام من آخر الشهر، فنقص الشهر يوماً، فيقضي يوماً؛ عوض النقص. قال شيخنا في «شرحه على الإقناع»: «قلت: ويكفّر؛ لفوات المحل».
ولا يجوز الاعتكاف للمرأة، والعبد، بغير إذن زوج وسيد.
وأم الولد، والمدبر، والمعلق عتقه بصفة، حكم العبد. وأما المكاتب، فله أن يعتكف بغير إذن سيده.
وللمعتكف غسل يده في المسجد في إناء من وسخ ونحوه، ولا يجوز أن يخرج لغسلهما. ولا يجوز لمعتكف وغيره بول، ولا فصد، ولا حجامة بإناء في المسجد، أو في هوائه.
وله الخروج لما يتعين له الخروج، من إطفاء حريق، وإنقاذ غريق، ونحوه، ولنفير متعين إن احتاج إليه، ولشهادة تعين عليه أداؤها، ولخوف فتنة على نفسه، أو حريمه، أو ماله، أو لخوف