للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جاز له في المسجد الحرام. فإن عين المسجد الحرام، فلم يجزئه غره (١).

(ويبطل الاعتكاف بالخروج من المسجد لغير عذر) كما يأتي، (و) كذا يبطل الاعتكاف أيضاً (بنية الخروج) من المسجد ولو لم يخرج من المسجد.

(و) كذا يبطل الاعتكاف أيضاً (بالوطء في الفرج) في المسجد، ولو ناسياً نصاً (وبالإنزال بالمباشرة دون الفرج) كالمفاخذة، ونحوها؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧].

(و) يبطل أيضاً (بالردة) والعياذ بالله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] (وبالسكر) لخروجه عن كونه من أهل المسجد؛ كالمرأة إذا حاضت.

(وحيث بطل الاعتكاف) بما ذكر (وجب) على المعتكف (استئناف) أي: ابتداء الاعتكاف من أوله، إن كان حصل الاعتكاف ب (النذر المتتابع) كمن نذر أن يعتكف عشرة أيام متوالية، فحصل منه ما يبطل الاعتكاف، فيجب عليه أن يبتدئ العشرة من أولها، وما حصل من الاعتكاف، لا يعتد به، هذا إذا كان الاعتكاف (غير مقيد بزمن ولا كفارة) عليه إن ابتدأ من أوله، وإن اختار البناء على ما مضى، أتى بما بقي، وكفّر كفارة يمين؛ لعدم فعله على وجهه. و (إن كان) الاعتكاف (مقيداً بزمن معين) كمن نذر أن يعتكف شهر رمضان، أو يوم العيد،


(١) انظر: الإنصاف ٧/ ٥٨٧، معونة أولي النهى ٣/ ٤٥٠.

<<  <   >  >>