للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

النهار، لاثنتي (١) عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة (٢).

فأقام رسول الله بالمدينة سبع حجج، والمشركون من قريش يلون الحج في تلك السنين، ثم فتح الله عليه مكة، فدخلها صبيحة تسع عشرة من رمضان سنة ثمان، فأقام بها تسع عشرة ليلة يصلي ركعتين يقصر الصلاة.

- أبو حفص، قال: نا أبو معاوية، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله أقام بمكة تسع عشرة ليلة يقصر الصلاة (٣).

قال ابن عباس: فنحن إذا أقمنا ما [بيننا] (٤) وبين تسع عشرة قصرنا الصلاة، وإذا جاوزنا صلينا أربعا.


(١) ص: «لاثني»؛ وفي تاريخ دمشق: «لثنتي»؛ في الموضعين.
(٢) قال ابن عساكر (١/ ٣٧): «كذا في هذه الرواية، وهي مرسلة». قلت: روى الدوري في التاريخ (٣/ ٣٢١؛ رف: ١٠٢٧) عن يحيى بن معين قال: «سمعت يحيى يقول: مرسل الزهري ليس بشيء».
(٣) رواية المؤلف مختصرة عن مقال ابن عباس في هذا الحديث، من رواية عاصم، عن عكرمة به، وأقربها إلى لفظ الفلاس عن أبي معاوية متابعة محمد عمرو بن يونس عنه عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤١٦؛ رح:: ٢٣٩٦)، بزيادة «يصلي ركعتين». وتابعه أيضا عن أبي معاوية بلفظ أطول، الإمام أحمد في مسنده (٣/ ٤٢٧؛ رح: ١٩٥٨)، وهناد ابن السري عند الترمذي في الجامع (٢/ ٤٣٤؛ رح: ٥٤٩)، وسلم بن جنادة، ومحمد بن يحيى بن ضريس، عند ابن خزيمة (٢/ ٧٤؛ رح ٩٥٥)، وأحمد بن حرب عند البغوي في شرح السنة (٤/ ١٧٥؛ رح: ١٠٢٨). وأصل الحديث في البخاري من طرق عن عاصم به (٢/ ٤٢؛ رح: ١٠٨٠؛ ٥/ ١٥٠؛ رح: ٤٢٩٨؛ ٥/ ١٥٠؛ رح: ٤٢٩٩) والحديث كما هو معلوم، من أفراده.
(٤) أتى عليها التخريم في الأصل، وتلافيها من مصادر التخريج.

<<  <   >  >>