للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أن رسول الله أرخ التاريخ حين قدم المدينة في ربيع (١) الأول (٢).

- قال (٣) أبو حفص: وقدم رسول الله المدينة يوم الاثنين (٤)، ارتفاع


(١) تاريخ دمشق (١/ ٣٧): «شهر ربيع». والخبر باختصار الإسناد في مختصر ابن منظور: (١/ ٣٢).
(٢) أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ - فيما ذكره السيوطي في الشماريخ في علم التاريخ (٤) - من طريق ابن وهب، عن ابن جريج، عن الزهري، موقوفا عليه بلفظ: «التاريخ من يوم قدوم النبي مهاجرا» - ولا يوجد هذا الأثر في مطبوع كتاب الفسوي؛ لضياع المجلد الأول من الأصل المخطوط، ومن مباحثه وقائع السيرة النبوية، وعصر الخلافة الراشدة - ولا منافاة بين لفظ رواية ابن جريج، من طريق ابن وهب عنه، ولفظ رواية ابن أبي سلمة الماجشون من رواية ابن جريج، كما أخرجها الفلاس؛ فهذه بمثابة مرجع لقول الزهري من رأيه أو علمه؛ لكونها جاءت بسياق الرفع، وهي من فوائد تاريخ صاحبنا.
والطريقان إلى الزهري في ظاهرهما من شرط القبول، وقد يخدش حالهما أمور: الاختلاف فيه على ابن جريج رفعا ووقفا.
الاختلاف عليه في ذكر الماجشون من رواية أبي عاصم، إلى جانب رفع المتن، وحذفه من رواية ابن وهب.
أن في رواية أبي عاصم وابن وهب في حديثهما عامة عن ابن جريج مقالا؛ فإن الأول كان قد سمع منه ما رواه من كتب غيره، كما أفاده الإمام أحمد (شرح العلل لابن رجب: ٢٧٣).
والثاني قد استصغره ابن معين في روايته عن ابن جريج (شرح العلل: ٢٧٣)؛ فليس عنده بذاك القوي، ولا يضره ذلك حال المتابعة.
هذا فضلا عن احتمال تدليس ابن جريج في الطريقين معا؛ لشهرته بذلك. والحديث في كل أحواله لا يصح؛ لإرساله، وللاختلاف على ابن جريج.
(٣) تاريخ دمشق: (٣٧/ ١)؛ تاريخ دمشق: (٤٧/ ١)؛ إلى قوله: «ربيع الأول».
(٤) في تاريخ دمشق، زيادة «عند» في هذا الموضع، والكلام يتجه من دونها، وليست واقعة في الموضع الثاني (٤٧/ ١). وبإسقاطها ورد الخبر في مختصر ابن منظور (٣٢/ ١) مساوقة لما في الأصل.

<<  <   >  >>