وروينا في سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها بالأسانيد الصحيحة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه كان يقول إذا أصبح:«اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور؛ وإذا أمسى قال: اللهم بك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت وإليك النشور» قال الترمذي: حديث حسن.
وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: «سمع سامعٌ بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل علينا، عائذًا بالله من النار» قال القاضي عياض وصاحب المطالع وغيرهما: سمع بفتح الميم المشددة، ومعناه: بلغ سامع قولي هذا لغيره، تنبيهًا على الذكر في السحر والدعاء في ذلك الوقت، وضبطه الخطابي وغيره سمع بكسر الميم المخففة؛ قال الإمام أبو سليمان الخطابي: سمع سامعٌ معناه: شهد شاهدٌ. وحقيقته: ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا الله تعالى على نعمته وحسن بلائه.