وكذا علقه أبو داود في كتاب الأدب من السنن، فقال بعد أن أخرج من رواية محمد بن ثور عن معمر عن قتادة نحو ما تقدم: رواه هاشم بن القاسم عن محمد بن عبد الله العمي فذكره.
ثم أخرجه عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان، فذكره مرسلًا. قال: وهذا أصح.
قلت: لأن حمادًا أثبت الناس في ثابت، فتحصلنا من ذلك، على أن الطريقين الموصولين شاذان، وأن المحفوظ عن قتادة مقطوع وعن ثابت مرسل.
وأبو ضمضم ذكره ابن عبد البر في الصحابة فقال في الاستيعاب: روى عنه الحسن وقتادة، وروى قصته أبو هريرة، وأخذ ذلك من كلام الحاكم أبي أحمد، فإنه أخرج في الكنى رواية الحسن وقتادة كما تقدم، وأخرج بعدها من طريق عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلًا من المسلمين قال: اللهم إنه ليس لي مال أتصدق منه، وإني جعلت عرضي صدقة لمن أصاب منه شيئًا، قال: فأوجب النبي ﷺ أنه قد غفر له.
ورجاله ثقات، ولكن في تسميته نظر لما تقدم في بعض طرقه «أنه كان قبلكم» وفي رواية البيهقي «كان قبلنا».
وكذا أخرجه الخطيب من طريق روح بن عبادة، عن حماد بن سلمة.
وجاء في طرق أخرى أن هذه القصة وقعت لعلبة بن زيد عند حث النبي ﷺ على الصدقة عند غزوة تبوك. /
وهو الذي يليق أن يفسر به المبهم في حديث أبي هريرة، والله أعلم.