(إسرائيل): هو الإمام أبو يوسف إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعيّ الهَمدانيّ الكوفيّ، توفي سنة ١٦٠ هـ.
(أبو إسحاق): هو الإمام أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، وقال ابن المَدينيّ: أحصينا مَشْيَختَه نحوًا من ثلاث مئة شيخ، وقال مرة أربع مئة. قال عن نفسه: ذهبت الصلاة منّي وضَعُفْت، فما أقدر أن أصلّي إلا بالبقرة وآل عمران. توفي سنة ١٢٦ هـ، وقيل غير ذلك.
(الأسود): هو الإمام الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، قال عنه الحكم: كان الأسود يصوم الدهر كله، وذهبتْ إحدى عينيه في الصوم، حج مع أبي بكر وعمر وعثمان، توفي سنة ٩٥ هـ.
• في الباب فوائد منها:
الفائدة الأولى: الحديث دليل على قاعدة أصولية تقول: إذا تزاحم واجبان في حق شخص واحد في وقت واحد فيجب عليه أن يقدم أعلاهما، فقد تزاحم في حق النبي ﷺ واجب إعادة الكعبة إلى وضعها الأصلي، وواجب الحفاظ على دين المسلمين، وعدم وقوع الفتنة بينهم، فقدَّم اجتماع المسلمين، فلما زال ذلك فعل ابن الزبير هذا الأمر، قال النووي: وفيه إذا تعارضت مصلحة ومفسدة وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدئ بالأهم (١).
الفائدة الثانية: النفوس تحب أن تساس بما تأنس إليه في دين الله من غير الفرائض.
(١) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للإمام النووي (٩/ ٨٩) ط إحياء التراث. النووي = هو الإمام الحافظ محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، صاحب التصانيف النافعة منها: شرح صحيح مسلم، ورياض الصالحين، والمجموع شرح المهذب، وغيرها، كان ذا همة عالية فكان يقرأ كل يوم اثنتي عشر درسًا على المشايخ، أثنى عليه جمع من الأئمة، توفي ﵀ سنة ٦٧٦ هـ.