الآية الثانية قوله ﷿: ﴿وأنتم سامدون﴾ (النجم: ٦١). أخبرنا عبد الله بن علي، نا طراد بن محمد، نا ابن بشران، نا ابن صفوان، ثنا أبو بكر القرشي، ثنا عبيد الله بن عمر، ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس «وأنتم سامدون» قال: هو الغناء بالحميرية سمد لنا: غنى لنا. وقال مجاهد: هو الغناء يقول أهل اليمن: سمد فلان: إذا غنى.
الآية الثالثة قوله ﷿: ﴿واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك﴾ (الإسراء: ٦٤). أخبرنا موهوب بن أحمد، نا ثابت بن بندار نا عمر بن إبراهيم الزهري، نا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، ثنا الحسين ابن الكميت، ثنا محمد بن نعيم بن القاسم الجرمي عن سفيان الثوري عن ليث عن مجاهد:«واستفزز من استطعت منهم بصوتك»، قال: هو الغناء والمزامير.
أما السنة - أخبرنا ابن الحصين، نا ابن المذهب، نا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، ثني أبي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر ﵁: أنه سمع صوت زمارة راع فوضع أصبعيه في أذنيه وعدل راحلته عن الطريق، وهو يقول: يا نافع أتسمع فأقول: نعم فيمضي، حتى قلت: لا فوضع يديه وأعاد راحلته إلى الطريق، وقال: رأيت رسول الله ﷺ سمع زمارة راع فصنع مثل هذا (١).
قال المصنف ﵀: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال فكيف بغناء أهل الزمان وزمورهم.
أخبرنا محمد بن ناصر، نا المبارك بن عبد الجبار، نا الحسين بن محمد النصيبي، ثنا إسماعيل بن سعيد بن سويد، ثنا أبو بكر ابن الأنباري، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار، ثنا ابن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن عمر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن شراء المغنيات وبيعهن وتعليمهن، وقال:«ثمنهن حرام»(٢). وقرأ ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل﴾
(١) واسناده حسن ورواه أبو داوود. (٢) وفي الحديث علي بن زيد بن جدعان، قال في «التقريب» ضعيف.