للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحسن بن الحسين ابن حكمان، ثنا عبدان بن يزيد العطار، وأخبرنا محمد ابن أبي منصور، أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه، ثنا محمد بن أحمد الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى البردجرد، ثنا عمير بن مرداس، قالا: حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، ثنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص ابن عاصم العمري، عن عبيد الله بن عمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، قال: جاء عثمان بن مظعون إلى النبي فقال: يا رسول الله غلبني حديث النفس فلم أحب أن أحدث شيئا حتى أذكر لك ذلك، فقال رسول الله : «وما تحدثك نفسك يا عثمان»، قال: تحدثني نفسي بأن أختصي، فقال: مهلا يا عثمان فإن خصي أمتي الصيام» قال: يا رسول الله فإن نفسي تحدثني أن أترهب في الجبال، قال: «مهلا يا عثمان، فإن ترهب أمتي الجلوس في المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة»، قال: يا رسول الله فإن نفسي تحدثني بأن أسيح في الأرض، قال: «مهلا يا عثمان، فإن سياحة أمتي الغزو في سبيل الله والحج والعمرة» قال: يا رسول الله فإن نفسي تحدثني بأن أخرج من مال كله، قال: «مهلا يا عثمان فإن صدقتك يوما بيوم وتكف نفسك وعيالك و ترحم المسكين واليتيم وتطعمه أفضل من ذلك، قال: يا رسول الله فإن نفسي تحدثني بأن أطلق خولة امرأتي، قال: مهلا يا عثمان فإن هجرة أمتي من هجر ما حرم الله عليه، أو هاجر إلي في حياتي، أو زار قبر بعد موتي، أو مات وله امرأة أو امرأتان أو ثلاث أو أربع». قال: يا رسول الله فإن نفسي تحدثني أن لا أغشاها، قال: «مهلا يا عثمان فإن الرجل المسلم إذا غشي أهله فإن لم يكن من وقعته تلك ولد كان له وصيف (١) في الجنة، فإن كان من وقعته تلك ولد فإن مات قبله كان له فرطا وشفيعا يوم القيامة، وإن كان بعده كان له نورا يوم القيامة، قال: يا رسول الله فإن نفسي تحدثني أن لا آكل اللحم، قال: «مهلا يا عثمان فإني أحب اللحم وآكله إذا وجدته ولو سألت ربي أن يطعمني إياه كل يوم لأطعمني»، قال: يا رسول الله فإن نفسي تحدثني أن لا أمس طيبا، قال: «مهلا يا عثمان فإن جبريل أمرني بالطيب غبا (٢) ويوم الجمعة لا مترك له يا عثمان لا ترغب عن سنتي، فمن رغب عن سنتي ثم مات قبل أن يتوب صرفت الملائكة وجهه عن حوضى (٣)».


(١) الوصيف: الغلام.
(٢) يوما بعد يوم.
(٣) وفي هذا الحديث علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف - كما قال الحافظ - في «التقريب».

<<  <   >  >>