والثاني: لا يبطل؛ لأنا حكمنا بالعلوق قبل القبض بلحوق النسب به" (١)، ونقل هو (٢) والماوردي "عن أبي الفياض أنه قال في "شرحه": لا يخرج من الرهن بلا خلاف؛ لأن الولد لحق به بالفراش لا بالاعتراف بالولد قالا: وهذا غير صحيح؛ لأن خروجها من الرهن إنما يكون إذا صارت أم ولده، وهي تصير أم ولده بالفراش، كما تصير أم ولده بالاعتراف بالولد، فوجب أن تخرج من الرهن إذا لحق ولدها بالفراش، كما يخرج إذا لحق بالاعتراف" (٣). انتهى. يعني على أحد القولين إذا لم يصدقه المرتهن بعد القبض، أو بلا خلاف إذا صدقه أو كان الاعتراف بالحمل قبل القبض، أو قبل الرهن، فإنها تخرج من الرهن، وكلام إمام الحرمين يقتضي موافقته لأبي الفياض لكنه ضعيف، كما قال الماوردي والروياني، ومحله كما قدمنا إذا لم يعترف بالولد، أما إذا اعترف به، فلا بل يخرج من الرهن قولًا واحدًا إذا صدر الاعتراف قبل الرهن، أو قبل القبض وصدقه المرتهن عليه، فإن لم يصدقه، وكان بعد القبض، فقولان كما سبق، ولا فرق أيضًا على المشهور بين أن تكون وضعت لأقل من ستة أشهر من حين القبض، أو لأكثر إذا كان في مدة الإمكان من حين الوطء، وجزم الماوردي فيما إذا أتت به لأقل من ستة أشهر من حين القبض وكان إقرار الراهن بالوطء وبالولد بعد القبض، أنها تخرج من الرهن للعلم بتقدم العلوق على القبض وخصَّ القولين بما إذا كان لأكثر من ستة أشهر من حين القبض وأقل من أربع سنين، وهذا الذي جزم به وجه محكيٌّ في "النهاية" (٤) مفصل مع وجهين مطلقين، ومستند
(١) بحر المذهب (٥/ ٢١٣). (٢) المصدر السابق. (٣) الحاوي الكبير (٦/ ٤٧). (٤) نهاية المطلب (٦/ ١١٥).