التفصيل أنها إذا أتت به لستة أشهر فما دونها من حين القبض تحققنا وجوده حالة القبض، فإقرار الراهن بعد ذلك يرد على غير محل الراهن فيقبل، وقد كان موجودًا حالة القبض، فيقع ثبوت الاستيلاد تابعًا، وفيما إذا أتت به لأكثر من ستة أشهر يحتمل أنها علقت بعد تمام الرهن، فلا يقبل قوله لاستلزامه الاستيلاد، فيكون قد رفعنا الرهن التام بأمر محتمل. وجوابه: أنه في القسم الأول يحتمل كذبه، فقد رفعنا الرهن المحقق بأمر محتمل، وقد عرفت بهذا أن في قبول إقراره بعد القبض طريقين؛ أصحهما: إجراء القولين.
والثانية: القطع بالقبول فيما إذا وضعت لستة أشهر فما دونها من حين القبض، وتخصيص القولين بما بعدها إلى تمام أربع سنين، وأنه حيث قبلنا قوله، وكان قد استلحق الولد؛ فالرهن باطل، وإن لم يستلحقه، واقتصر على الإقرار بالوطء المثبت للحوق، فكذلك على الأصح؛ خلافًا لأبي الفياض.
فرع
هذا جميعه في الاستيلاد بالنسبة إلى الجارية، أما الولد، فقالوا في جميع الأحوال: إنه لاحق به ثابت النسب إذا أتت به لمدة الإمكان، وقد اعترف بالوطء؛ لأنه لا حقَّ للمرتهن فيه؛ هكذا أطلقوه. قال ابن الرفعة: "وعندي فيه بحث إذا كان الوضع لدون ستة أشهر من حين عقد الرهن يتلقى من أن رهن الجارية الحامل هل يقتضي دخول الحمل في الرهن إذا وضعته قبل البيع في الرهن أو لا يدخل؟ وفيه قولان؛ فإن قلنا: يدخل، فينبغي أن يكون في ثبوت حريته الخلاف فيما إذا ادعى عتقًا قبل الرهن، فإن لم نقبله، فلا استيلاد.