<<  <  ج: ص:  >  >>

قال:

[فصل [المنفعة في القرض]]

ولا يجوز قرض جر منفعة، مثل أن يقرضه ألفًا على أن يبيعه داره، أو على أن يرد عليه أجود منه، أو أكثر منه، أو على أن يكتب له بها سفْتَجة [يربح فيها خطر] (١) الطريق.

والدليل عليه: ما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ "نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ". والسلف هو القرض في لغة أهل الحجاز، ورُوِيَ عن أبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس ﵃ نهوا عن قرض جر منفعة؛ ولأنه عقد إرفاق، فإذا شرط فيه منفعة خرج عن موضعه.

حديث عمرو بن شعيب رواه أبو داود (٢)، والترمذي (٣)، والنسائي (٤). ولفظه: "لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ"، وقال الترمذي: "حسن صحيح" (٥)، قال المنذري: يشبه أن يكون صححه؛ لتصريحه بذكر عبد الله بن عمرو،


(١) في المخطوطة: "يربح بها لخطر"، وما أثبتناه من المطبوع من المهذب.
(٢) (٣٥٠٦).
(٣) (١٢٣٤).
(٤) في الكبرى (٦١٦٠).
(٥) (١٢٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>