وقد صدر الشيخ به كلامه، فلو كان معينًا، فقد ذكره في آخر الفصل.
الثاني: أن يكون حالًا، فلو كان مؤجلًا، لم يجر الخلاف بلا خلاف، بل يجبر البائع على التسليم ولا يملك مطالبة المشتري، وإن كان غريبًا يرهن ولا كفيل؛ لأنه المفرط، فلو حل الأجل قبل التنازع؛ ففي "التهذيب"(١) أن الخلاف لا يجري نظرًا إلى حالة العقد، وفي نظيره من الصداق وجهان، والقياس جريانهما هنا.
وقد حكاهما الروياني (٢)، وقال: إن الظاهر المذهب أن البائع ليس له حق الحبس في هذه الحالة.
الثالث: أن يقع التنازع بعد لزوم العقد؛ لأن الدعوى في زمن الخيار غير ملزمة، هكذا قاله ابن الرفعة.
الرابع: أن يكون كلٌّ منهما عاقدًا لنفسه، ولم يتعلق بالمبيع حق الغير كالمرتهن وغرماء المفلس، فإن الأصحاب قالوا في الحاكم إذا باع مال المفلس: ثلاث طرق، قال ابن العطار: يبدأ بالمشتري قطعا. وقيل: يجيء مع ذلك أنهما يجبران.
وحكى الماوردي (٣)؛ أنه يجيء أيضًا إجبار البائع، واتفقوا على إسقاط القول بأنهما لا يجبران؛ لأن الحال لا يحتمل التأخير فلو وجدت النيابة من غير تعلق، فقد قال ابن الرفعة: إنه إن كان نائبًا عن البائع لم يأت إلَّا قول إجبارهما، وقول إجبار المشتري.
وإن كان نائبًا عن المشتري، لم يأت إلَّا قول إجبارهما، وقول إجبار البائع وإن كانا نائبين تعين القول بإجبارهما.
(١) التهذيب (٥/ ٥٢٠). (٢) بحر المذهب (٥/ ١٩). (٣) الحاوي (٥/ ٣٠٨).