للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كما حكاه الإمام في كتاب التفليس، وقال: "إن مقتضى ما حكاه الماوردي من إجبار البائع في الفلس أن يأتي فيما إذا كان البائع نائبًا عن الغير، وأن يأتي قول إجبار المشتري فيما إذا [كان] (١) نائبًا في الشراء، وإن [كان] (٢) نائبًا جميعًا فيما إذا كانا نائبين ولا يعدم إلَّا عدم الإجبار" (٣).

الرابع: أن يكون المبيع عند العقد في يد المشتري، والثمن المعين في يد البائع، فلو كان كذلك فالمشهور أنه لا حق للآخر في التعلق به، ووجهه المتولي بأنه لما باع منه مع كون المال في يده، فقد رضي بدوام يده، هذا إذا كان في يده بحكم الأمانة، فلو كان بحكم الغصب ونحوه فعلته أن البيع جهة ضمان، والمال في يده مضمون فسقط ضمان القيمة ويقدر ضمان الثمن.

وفي "الحاوي" وجه أنه لا بد من النقل والتحويل وإذن البائع إذ كان له حق الحبس، قال ابن الرفعة فعلى هذا لو وقع التنازع جرت الأقوال.

الخامس: ذكر الرافعي أمرًا مهمًّا، "وهو أن طائفة توهمت أن الخلاف في البدأة خلاف في أن للبائع حق الحبس.

فإن قلنا: البدأة بالبائع، فليس له حبس المبيع إلى استيفاء الثمن وإلَّا فله، ونازع الأكثرون فيه، وقالوا: هذا الخلاف مفروض فيما إذا تنازعا في مجرد البدأة، وكان كل واحد منهما يبذل ما عليه ولا يخاف فوت ما عند صاحبه، أما إذا لم يبذل البائع المبيع وأراد حبسه؛ خوفًا من تعذر تحصيل الثمن فله ذلك بلا خلاف، وكذلك المشتري له حق حبس الثمن؛ خوفًا من تعذر تحصيل المبيع. نص عليه الشيخ أبو حامد والماوردي" (٤).


(١)، (٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) نهاية المطلب (٦/ ٣٩٣). بمعناه.
(٤) فتح العزيز (٨/ ٤٧٩ - ٤٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>