وجهه - وفيها أن أهل العلم بالحديث، يقولون: ما روى خِلاس عن علي أخذه من صحيفة.
قال يحيى بن معين وغيره من الحفاظ: وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ مثل رواية عبد الأعلى، وإنما رواه أبو العوّام عمران بن داود القطان، عن مطر، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر بن الخطاب، وعمران بن داود القطان لم يحتج به صاحب الصحيح، وضعفه يحيى بن معين وأبو عبد الرحمن النسائي، وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه.
وقال: لم يكن من أهل الحديث كتبت عنه أشياء فرميتُ بها، وقال يحيى ابن معين: عمران القطان لم يرو عنه يحيى بن سعيد، وليس بشيء، والعجب أن بعض من يدعي تسوية الأخبار على مذهبه، يطعن في مطر الوراق في مسألة نكاح المحرم، حين روى حماد، عن مطر، عن ربيعة، عن سليمان ابن يسار عن أبي رافع، أن النبي ﷺ تزوج ميمونة حلالًا، ثم يحتج برواية أبي العوام عنه في هذه المسألة، ويجعل اعتماده عليه؛ إذ ليس له فيما روي عن غيره حجة، كما بينه الشافعي - رحمه الله تعالى -، ثم أنه ذكر حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه.
قال: كان من أدركت من فقهائنا الذين يُنتهى إلى قولهم منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير، وذكر الفقهاء في مشيخة من نظرائهم أهل فقه وصلاح وفضل، فذكر ما جمع من أقاويلهم في كتابه على هذه الصفة، أنهم قالوا: الرهن بما فيه إذا هلك، وعميت قيمته ويرفع ذلك منهم الثقة إلى رسول الله ﷺ، واستدل بهذا الحديث على أن ابن المسيب كان يذهب إلى تضمين الرهن، والراوي أعلم بتأويل الحديث؛ دل أن معنى حديثه غير ما ذهبتم إليه، قلنا: ليس من الإنصاف ترك شيء من الحديث المستقيم على