للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسيب، فكذلك قال غيره من أهل العلم بالحديث. قال أحمد بن حنبل : مرسلات سعيد بن المسيب صحاح لا نرى أصح من مرسلاته، وأما الحسن وعطاء فليس مراسيلهما بذاك، هي أضعف المرسلات كأنهما كانا يأخذان عن كل أحد.

وقال يحيى بن معين: أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب، وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أنه كان إذا سئل عن مسألة فالتبست عليه قال: عليكم بسعيد بن المسيب فإنه قد جالس الصالحين، وعن جعفر بن ربيعة قال: قلت لعراك بن مالك: مَن أفقه أهل المدينة؟ قال: أما أعلمهم بقضايا رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان، وأفقههم فيها، وأبصرهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب.

قال البيهقي: والحكايات عن السلف في تفصيل سعيد بن المسيب فيما نرويه على أبناء دهره كثيرة، وللشافعي فيما قال في مراسيل ابن المسيب لهم قدوة، ثم إنه -رحمه الله تعالى- لم يقتصر في مراسيله على مجرد الدعوى، حتى بيَّن وجه الرجحان في مراسيله، ثم لم يخص به ابن المسيب بل قطع القول بأن من كان في مثل حاله قبلنا منقطعه، وقد حكينا مبسوط كلامه في ذلك في الأصول، ثم هذا الحديث وصله زياد بن سعد، وهو من الثقات كما سبق، وعبد الأعلى الثعلبي ضعيف.

وقال يحيى بن سعيد القطان: قلت لسفيان في أحاديث عبد الأعلى عن ابن الحنفية فوهنها، وفي رواية الحكم عن علي، ورواية الحارث عن علي:

يترادان الفضل، وهو منقطع وضعيف، وفي رواية قتادة عن خِلاس عن علي: إذا كان في الرهن فضل، فإن أصابته جائحة، فالرهن بما فيه، وإن لم تصبه جائحة، فإنه يرد الفضل. وهذه أصح الروايات عن علي - كرم الله

<<  <  ج: ص:  >  >>