وقال في "المطلب": "تنبيه: كما يتعلق حق المجني عليه -كذا في النسخة بخطه، وصوابه: حق المرتهن- ببدل العين يتعلق ببدل بعضها إذا فاتت بالجناية حتى أرش البكارة إذا زالت بالجناية والافتضاض، وقلنا: يجب مفردًا عن المهر.
أما إذا قلنا: يجب مهر بكرٍ لا غير، فيشبه أن يكون فيه خلاف يُتلقى مما إذا طاوعت على الزنا، وقلنا: لا يجب للمطاوعة مهر، وقلنا في وطء الشبهة: يجب مهر بكرٍ، فهل يسقط أرش البكارة والحالة هذه أم لا؟
فإن قلنا: لا يسقط كان ما قابل الأرش من المهر مرهونًا وإلَّا فلا، والذي أطلقه الرافعي أنه يتعلق الرهن به والمأخوذ في مقابلة نقصان الولادة عند انفصال الولد حيًّا وبقاء حياته، يكون أيضًا مرهونًا.
نعم، لو جنى على حيوان، حامل فأجهض ولدًا ميتًا، فالواجب ما نقص من قيمة الأم، وقد أطلق القاضي حسين، والبندنيجي، وطائفة، القول بأن ذلك يكون مرهونًا، وعليه نص في "الأم"، وقال هؤلاء: لو كان الحيوان آدميًّا فالواجب عشر قيمة الأم بدلًا عن الجنين، ودخل فيه أرش نقصان الولادة، وقضية ذلك أن يفوز به الراهن، بل كلام بعضهم مصرح به، وفي الرافعي: أن ما قابل أرش النقصان من ذلك يكون مرهونًا.
قلت والأشبه التفصيل، فيقال: إن كان سبب نقص الأم بالولادة مزايلة الجنين لها فقط لا تأثير لذلك في بدنها، ولم يكن الجنين داخلًا في الرهن، فالأمر كما قاله غير الرافعي، وإن كان سبب نقص الأم تأثير الولادة في بدنها، أو الضرب نفسه، فلا وجه إلَّا ما قاله الرافعي وذلك أخذته من كلام نقله الإمام عن صاحب "التقريب" فيما لو ألقى الحيوان البهيم الولد حيًّا بالضرب ثم مات بعد الانفصال بسبب الجناية، ففي ما يجب على الجاني