للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال:

وإن كان المرهون جاريةً فجنى عليها، فأسقطت جنينًا ميتًا؛ وجب عليه عشر قيمة الأم، ويكون خارجًا عن الرهن؛ لأنه بدل عن الولد، والولد خارج الرهن، فكان بدله خارجًا منه، وإن كان بهيمة فألقت جنينًا ميتًا، وجب عليه ما نقص من قيمة الأم ويكون رهنًا؛ لأنه بدل جزء من المرهون، وإن ألقته حيًّا ثم مات ففيه قولان أحدهما: تجب [عليه] (١) قيمة الولد حيًّا؛ لأنه يمكن تقويمه، ويكون للراهن، فإن عفا عنه؛ صح عفوه.

والثاني: يجب عليه أكثر الأمرين من قيمته حيًّا، وما نقص من قيمة الأم، فإن كان قيمته حيًّا أكثر، وجب ذلك للراهن، وصح عفوه عنه، وإن كان ما نقص من قيمة الأم أكثر كان رهنًا.

قال الشافعي في باب الجناية على المرهون فيما فيه العقل: "والجناية على الأمة المرهونة كالجناية على العبد المرهون، لا تختلف في شيء إلَّا في الجناية عليها بما يقع على غيرها، فإن ذلك في الأمة وليس في العبد بحال، وذلك مثل أن يضرب بطنها فتلقي جنينًا، فيؤخذ أرش الجنين، فيكون لمالكه ولا يكون مرهونًا معها، وإن نقصها نقصًا له قيمة بلا جرح له أرش يبقى أثره؛ لم يكن على الجاني سوى أرش الجنين؛ لأن الجنين المحكوم فيه، وإن جنى على الأمة جناية لها جرح له عقل معلوم، أو فيه حكومة، وألقت جنينًا؛ أخذ من الجاني أرش الجرح أو حكومته، فكان


(١) زيادة من المطبوع من المهذب.

<<  <  ج: ص:  >  >>