للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وله طريقة حسنة.

وفي "حقائق المنظومة" في باب جوابات زفر: الأجير المشترك يضمن ما تلف بفعله عندنا خلافًا لزفر والشَّافعي، قال في "المحيط": إنّما يضمن ما جنت يده عندنا إذا كان محل العمل مسلمًا إليه تسليمًا يكفي لنفي ضمان العقد لو كان مشتريًا، وفي وسع الأجير دفعه حتى لو حصل الغرق بعمل الملاح من مده أو خرقه يضمن إذا لم يكن صاحب المتاع في السفينة، وإن كان هو أو وكيله فيها لا يضمن؛ لأنه لم يسلم المتاع إلى الملاح، وكذا لو كان صاحب المتاع راكبًا على الدابة يسوقها، فسقطت الدابة، وفسد شيء من المتاع، فلا ضمان على صاحب الدابة بالاتفاق، ذكره في (١) "المنشور"، والحمال لو سقط بأن زاحمه الناس لا يضمن إجماعًا، ذكره في "شرح الطحاوي"، قال في طريقة مجد الأئمَّة السُّرْخَكَتِي : أنّ الحجَّام والختان (٢) والبزاغ لا يضمنون ما تلف بصنعتهم.

وفي "فتاوى قاضي خان" في فصل مال التجارة من كتاب الزكاة: وفي الإجارة الموسومة ببخارى إذا عجل الأجر وبقي المال في يد الآجر سنين، حكي عن الشَّيخ الإمام أبي بكر محمَّد بن الفضل أنه قال: إذا كانت الأجرة من الدراهم أو الدنانير كان زكاتها على الآجر؛ لأنه ملكها بالقبض، وعند انفساخ الإجارة لا يلزم رد عين المقبوض، وإنما يلزمه رد غيرها، فكان بمنزلة دين لحقه بعد الحول.

وقال الإمام علي بن محمَّد البَزْدَوي ومجد الأئمة السُّرْخَكَتِي: إن زكاتها تجب على المستأجر أيضًا، لأنَّ الناس يعدون مال الإجارة دينًا على الآجر، وفي بيع الوفاء المعهود بسمرقند تجب زكاة الثمن على البائع، وعلى قول الإمام الزاهد البَزْدَوي


(١) أ: صاحب.
(٢) أ: الخاتن.

<<  <  ج: ص:  >  >>