وله نوادر غريبة ووقائع عجيبة، سمعناها من أستاذنا، لكن لا تفي بذكرها هذه الكتيبة.
وبالجملة كان (١) زمانه في قضائه من تواريخ الأيام.
وله كتاب في الفقه، جمع فيه مختارات المسائل، وسمَّاه "المرتضى"، وهو تصنيف لطيف كان في الطبقة العليا، وله رسالة متضمنة للأجوبة عن إشكالات المولى سيدي (٢) الحميدي، والمولى المزبور من تلامذة المولى علاء الدِّين العربي، مات قاضيًا بمدينة قسطنطينية سنة اثنتي عشرة وتسعمئة، وقد سبق ذكره قليلًا في أثناء ذكر المولى علاء الدِّين الجمالي.
وللمولى نور الدِّين مسجد وحجرات، وقبره قدام مسجده بقسطنطينية.
وصنف المولى سيدي القَرَامَاني رسالة متضمنة للأجوبة عن إشكالات المولى سيدي القراماني أيضًا، ولكن ليس هذا بذاك، فإنّ العلماء يرجحونها على رسالة المولى سيدي الحميدي.
وهو أيضًا من تلامذة المولى علاء الدِّين العربي، وصار معيدًا لدرسه، ثم صار مدرسًا ببلدة تُوقَاتْ، ثم بالمدرسة القلندرية بمدينة قسطنطينية، ثم بسلطانية بروسا، ثم بإحدى المدارس الثمان، ثم بمدرسة السُّلطان بايزيد خان بأَدْرَنة، ثم صار قاضيًا بمدينة بروسا، ثم بمدينة قسطنطينية، ثم صار قاضيًا بالعسكر المنصور بآناطُولي، ثم بولاية روم إِيلِي، ثم عزل عنه في أوائل سلطنة السُّلطان سليم خان، وجعل مدرسًا بإحدى المدارس الثَّمان، وعين له كل يوم مئة وعشرون درهمًا، ومات وهو مدرِّس بها، سنة ثلاث وعشرين وتسعمئة، ودفن عند دار النعيم التي بناها بقسطنطينية.