فالمولى العلامة أخذ العلم من أفواه الرجال النَّحارير، وقرأ الفنون على أفاضل الفضلاء المشاهير، منهم المولى لطفي المزبور، والمولى مصلح الدِّين القَسْطَلَّاني، والمولى خطيب زاده.
والمولى معرف زاده، فأخذ علم الفروع والأصول عن المولى القسطلاني، عن المولى خضر بك، عن المولى يكان، عن المولى شمس الدِّين الفَنَاري، عن الشَّيخ أكمل الدِّين، عن الإمام قوام الدِّين الكاكي، عن الإمام حسام الدِّين السِّغْنَاقِي صاحب "النهاية" عن الشَّيخ الإمام حافظ الدِّين الكبير البُخاري، عن شمس الأئمَّة الكَرْدَري، عن شيخ الإسلام برهان الدِّين علي بن أبي بكر المَرْغِيْنَاني صاحب "الهداية"، عن نجم الدِّين النَّسَفِي، عن أبي اليسر البَزْدَوي، عن أبي يعقوب السَّيَّاري، عن أبي إسحاق النَّوْقَدي، عن أبي جعفر الهِنْدُوَاني، عن أبي القاسم الصفَّار، عن نصير بن يحيى، عن محمَّد بن سَماعة، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة رحمهم الله تعالى.
فهذه طريق العنعنات، بلَّغه الله تعالى أقصى درجات الكمال، ومتعه بما خوَّله في الحال والمآل، ثم صار مدرِّسًا بمدرسة علي بكر بمدينة أَدْرَنة، ثم بمدرسة الحلبية، ثم (بإحدى المدرستين)(١) المتجاورتين بأَدْرَنة، ثم بمدرسة السُّلطان بايزيد خان بأَدْرَنة، (ثم استقضاه السُّلطان سليم خان بمدينة أَدْرَنة)(٢)، ثم صار قاضيًا بالعسكر المنصور بآنَاطُولي.
وكان المولى العلامة (أحمد بن كمال باشا)(٣) في فتح مصر مع السُّلطان سليم خان، وكان قاضيًا بالعسكر، فلما دخل القاهرة لقيه أكابر العلماء وأعظم الفضلاء،