ويَجوزُ أنْ يَكشفَ بقَدرِ الحاجَةِ، كما يَكشفُ عندَ التخلِّي، وكذلكَ إذا اغتَسلَ الرَّجلُ وحْدَه بجَنبِ ما يستُرُه فله أنْ يَغتسلَ عُريانًا، كما اغتَسلَ مُوسى عُريانًا وأيُّوبُ، وكما في اغتِسالُه ﷺ يومَ الفَتحِ، واغتِسالُه في حَديثِ مَيمونةَ (١).
وقالَ أيضًا بعدَ حَديثِ:«فإذا كانَ أحَدُنَا خاليًا؟ قالَ: فاللهُ أحَقُّ أن يُستَحيَى منه مِنْ النَّاسِ»: فأمَرَ بستْرِها في الخَلوةِ، وهذا واجِبٌ عندَ أكثرِ العُلماءِ.
وأمَّا إذا اغتَسلَ في مَكانٍ خالٍ بجَنبِ حائطٍ أو شَجرةٍ ونحوِ ذلكَ في بَيتِه أو حمَّامٍ أو نحوِ ذلكَ فإنه يَجوزُ له كَشفُها في هذهِ الصُّورةِ عندَ الجُمهورِ، كما ثبَتَ في الصَّحيحِ «أنَّ مُوسَى اغتَسلَ عُريانًا»، «وأنَّ أيُّوبَ اغتَسلَ عُريانًا»، «وأنَّ فاطِمةَ كانَتْ تَسترُ النبيَّ ﷺ بثَوبٍ ثمَّ يَغتسلُ».