وقيلَ لأصبَغَ: إنَّ قومًا يَذكرونَ كَراهتَه، فقالَ: مَنْ كَرهَه إنما كَرهَه بالطِّبِّ لا بالعلمِ، ولا بأسَ به وليس بمَكروهٍ.
وقد رُويَ عن مالكٍ أنه قالَ: لا بأسَ أنْ يَنظرَ إلى الفَرجِ في حالِ الجِماعِ، وزادَ في رِوايةٍ: ويَلحسَه بلسانِه، وهو مُبالَغةٌ في الإباحةِ، وليسَ كذلكَ على ظاهِرِه (١).
وقالَ الإمامُ ابنُ العَربيِّ المالِكيُّ ﵀: وقدِ اختَلفَ الناسُ في جوازِ نظرِ الرَّجلِ إلى فَرجِ زَوجتِه على قَولينِ:
أحَدُهما: يَجوزُ؛ لأنه إذا جازَ له التلذُّذُ فالنظرُ أَولى.
وقيلَ: لا يَجوزُ؛ لقولِ عائِشةَ في ذِكْرِ حالها مع رسولِ اللهِ ﷺ:«ما رَأيتُ ذلكَ منه، ولا رَأى ذلكَ منِّي».
والأولُ أصَحُّ، وهذا مَحمولٌ على الأدَبِ، فقد قالَ أصبَغُ مِنْ عُلمائِنا: يَجوزُ له أنْ يَلحسَه بلسانِه (٢).
وقالَ الشَّافعيةُ: يَجوزُ للزَّوجِ كُلُّ تمتُّعٍ مِنْ زَوجتِه بما سِوى حَلقةِ دُبرِها، ولو بمَصِّ بَظرِها أو استِمناءٍ بيَدِها (٣).
وقالَ الحَنابلةُ: للزَّوجةِ مَسُّ فَرجِ الزَّوجِ وتَقبيلُه بشَهوةٍ ولو نائمًا.