وقيلَ: هو المَملوكُ الرَّجلُ، كما قالَهُ ابنُ عبَّاسٍ وغيرُه، وهو الرِّوايةُ الأُخرى عن أحمدَ.
فهذا يَقتضِي جوازَ نظَرِ العبدِ إلى مَولاتِه، وقد جاءَتْ بذلكَ أحادِيثُ، وهذا لأجْلِ الحاجةِ؛ لأنها مُحتاجةٌ إلى مُخاطَبةِ عَبدِها أكثرَ مِنْ حاجتِها إلى رُؤيةِ الشَّاهدِ والمُعامِلِ والخاطِبِ، فإذا جازَ نظَرُ أولئكَ فنَظرُ العبدِ أَولى، وليسَ في هذا ما يُوجِبُ أنْ يكونَ مَحرَمًا يُسافِرُ بها كغيرِ أُولي الإربةِ؛ فإنهم يَجوزُ لهم النظرُ وليسوا مَحارِمَ يُسافِرونَ بها، فليسَ كلُّ مَنْ جازَ له النَّظرُ جازَ له السَّفرُ بها ولا الخَلوةُ بها، بل عَبدُها يَنظرُ إليها للحاجةِ وإنْ كانَ لا يَخلُو بها ولا يُسافِرُ بها (٢).