والأختِ، والعَبدُ وسيِّدتُه شَخصانِ خُلِقتْ بينَهما الشَّهوةُ فهو كالأجنَبيِّ.
وأمَّا الآيةُ فقالَ أهلُ التَّفسيرِ: المُرادُ بها الإماءُ دونَ العَبيدِ، وأما الخبَرُ فيَحتملُ أنْ يكونَ الغُلامُ صَغيرًا (١).
وأمَّا الحَنابلةُ فقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: وأمَّا عبدُ المرأةِ فليسَ بمَحرَمٍ لها؛ لأنها لا تَحرمُ عليهِ على التَّأبيدِ، لكنْ يُباحُ له النَّظرُ إلى ما يَظهرُ منها غالبًا؛ لقولِه تعالَى: ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾، ورَوتْ أمُّ سَلمةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا كانَ لإحداكُنَّ مُكاتَبٌ فمَلَكَ ما يُؤدِّي فلْتَحتجِبْ منه» رواهُ التِّرمذيُّ وقالَ: حَديثٌ صَحيحٌ، وفيه دَلالةٌ على أنها لا تَحتجِبُ منه قبلَ ذلكَ، ولأنَّ الحاجةَ تَدعو إلى ذلك؛ لحاجَتِها لخِدمتِه، فأشبَهَ ذا المَحرَمِ (٢).
وقالَ في «المُغنِي»: وعَبدُ المَرأةِ له النظرُ إلى وَجهِها وكَفَّيها؛ لقولِ اللهِ تعالَى: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦].
ورَوتْ أمُّ سَلمةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا كانَ لإحداكُنَّ مُكاتَبٌ فمَلَكَ ما يُؤدِّي فلْتَحتجِبْ منه» (٣)، وقالَ التِّرمذيُّ: هذا حَديثٌ حسَنٌ صَحيحٌ، وعن أبي قِلابةَ قالَ: «كانَ أزواجُ النبيِّ ﷺ لا يَحتجِبْنَ مِنْ مُكاتَبٍ ما بقيَ عليهِ دينارٌ» رواهُ سَعيدٌ في سُنَنِه.
(١) «البيان» (٩/ ١٣٠، ١٣١)، و «المهذب» (٢/ ٣٤)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢١٩).(٢) «الكافي» (٣/ ٦).(٣) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه أبو داود (٣٩٢٨)، والترمذي (١٢٦١)، وابن ماجه (٢٥٢٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute