ولو شرعَ في الوَقتيَّةِ وفي الوقتِ سَعَةٌ، وأطالَ القِراءةَ حتى ضاقَ، لا تَجوزُ صَلاتُه؛ فيجبُ عليه أن يَقطعَها ويَشرَعَ فيها ثانيةً، في ضِيقِ الوقتِ. ولو ظَنَّ سَعَةَ الوقتِ ثم تَبيَّن خِلافُه لم تَجُزِ الوَقتيَّةُ، وقيلَ: جازَ، ولو شرعَ في الوَقتيَّةِ عندَ الضِّيقِ ثم خرَج الوقتُ في خِلالِها لم تَفسُد، وهو الأصحُّ، ولأنَّ العِبرَةَ لِأصلِ الوقتِ، وقيلَ: لِلوقتِ المُستحَبِّ الذي لا كَراهيةَ فيه، والأوَّلُ قياسُ قولِهما، والثاني قياسُ قولِ مُحمدٍ، حتى إنَّ مَنْ فاتَه الظُّهرُ وأمكَنَ أداؤُه قبلَ تَغيُّرِ الشَّمسِ، ولكِن يَقعُ كلُّ العَصرِ أو بَعضُه بعدَ التَّغييرِ، لا يَلزمُه التَّرتيبُ عندَه، ويَلزمُ عندَهما (١).