ووَجهُ الاستِدلالِ بهذه الآيةِ على صِحَّةِ الكَفالةِ ما قالَه الإمامُ الخَطَّابيُّ ﵀: أنَّ الزَّعيمَ هو الكَفيلُ، ومنه قيلَ لِرَئيسِ القَومِ الزَّعيمُ؛ لأنَّه هو المُتكفِّلُ بأُمورِهم (٢).
وقال أبو الوَليدِ الباجيُّ ﵀:(أمَّا الاستِدلالُ على ثُبوتِ هذا الاسمِ -الزَّعيمِ- لِلكَفالةِ مِنْ جِهةِ اللُّغةِ فبَيِّنٌ، وأمَّا الاستِدلالُ على ثُبوتِ حُكمِها، فإنَّما هو رأيُ مَنْ يَقولُ: إنَّ شَرعَ مَنْ قَبلَنا شَرعٌ لنا، إلا ما خَصَّه الدَّليلُ، وهو المَشهورُ مِنْ مَذهَبِ الإمامِ مالِكٍ)(٣).