فقالَ له النَّبيُّ ﷺ:«وهل هو إلا مُضغةٌ منكَ، أو قالَ: بِضعةٌ منك»(١).
قالوا: ولأنَّه عُضوٌ منه، فكانَ كسائِرِ جَسدِه كمَن مَسَّ فَخِذَه أو أنفَه، أو رِجلَه.
وقالوا: لكنْ يُستحبُّ خُروجًا من الخِلافِ (٢).
المَذهبُ الثاني: ذهَبَ الشافِعيةُ والحَنابِلةُ في المَذهبِ والمالِكيةُ في الأشهَرِ كما سيَأتي مُفصَّلًا إلى أنَّ مَنْ مَسَّ فَرجَه بيَدِه انتَقضَ وُضوؤُه واستدَلُّوا على نَقضِ الوُضوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكرِ بعِدةِ أَحاديثَ عن النَّبيِّ ﷺ منها ما رَوَت بُسرةُ بِنتُ صَفوانَ ﵂ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ: «مَنْ مَسَّ ذكَرَه فليَتوضَّأْ»(٣).
وبحَديثِ أبي هُرَيرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قالَ:«إذا أفضَى أحدُكم بيَدِه إلى فَرجِه وليسَ بينَهما سِترٌ ولا حِجابٌ فليَتوضَّأْ»(٤).
(١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٨١، ١٨٢)، والترمذي (٨٥)، والنسائي (١٦٥)، وابن ماجه (٤٨٣). (٢) «المبسوط» (١/ ٦٦)، و «البحر الرائق» (١/ ٤٥)، و «فتح القدير» (١/ ٥٥)، و «حاشية الطحطاوي» (١/ ٦١)، و «رد المحتار» (١/ ٢٧٨)، و «المغني» (١/ ٢٢٨)، و «الإنصاف» (١/ ٢٠٢)، و «الاختيارات» (٢٨). (٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٨٠)، والترمذي (٨٢)، والنسائي (٤٤٤)، وابن ماجه (٤٧٩). (٤) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه ابن حبان في «صحيحه» (١١١٨)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٦٣٠).