وقالَ الشافِعيَّةُ: فإنْ باعَ السَّمَكَ في بِركةٍ لا تَتَّصِلُ بنَهَرٍ، ولا يُمكِنُه الخُروجُ مِنها، فإنْ قدَر على أخْذِه إذا أرادَ مِنْ غيرِ تَعَبٍ، كَبِركةٍ صَغيرةٍ جازَ بَيعُه بلا خِلافٍ.
وإنْ كانَ في بِركةٍ عَظيمةٍ لا يُقدَرُ على أخْذِه إلَّا بتَعَبٍ شَديدٍ لَم يَجُزْ بَيعُه في الأصَحِّ؛ لأنَّه غيرُ مَقدورٍ عليه في الحالِ (٢).
وَأمَّا الحَنابِلةُ فقالوا: لا يَصحُّ بَيعُ السَّمَكِ في الماءِ، إلَّا أنْ يَجتمِعَ ثَلاثةُ شُروطٍ:
أحَدُها: أنْ يَكونَ مَملوكًا.
الثَّاني: أنْ يَكونَ الماءُ رَقيقًا لا يَمنَعُ مُشاهدَتَه ومَعرِفَتَه.
الثَّالثُ: أنْ يُمكِنَ اصطيادُه وإمساكُه.
(١) «حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني» (٢/ ١٦٩)، و «الثمر الداني» (٥١٠)، و «الفواكة الدواني» (٢/ ٩٢)، و «كفاية الطالب الرباني» (٢/ ٢١٩)، و «الإشراف» (٨٢٧)، و «المعونة» (٢/ ٥٧). (٢) «المهذب» (١/ ٢٦٣) «روضة الطالبين» (٣/ ٢١)، و «المجموع» (٩/ ٢٧١)، و «الإقناع» (٢/ ٢٧٥).