قالَ في «الشَّرح الصَّغير»: يَحرُمُ على المُكلفِ الذَّكرِ أو الأُنثى أنْ يُضبِّبَ الإناءَ الخَشبَ أو الفَخارَ كالصِّينيِّ بأحدِ النَّقدَين … وأمَّا الإناءُ إذا كانَ من نُحاسٍ أو حَديدٍ كالقُدورِ والصُّحونِ والمَباخرِ والقَماقمِ من ذلك، ومُوِّهت، أي: طُليَت بأحدِ النَّقدَين الذَّهبِ والفِضةِ ففيه قَولانِ بالجَوازِ والمَنعِ، واستَظهرَ بَعضُهم بالجَوازِ نَظرًا لباطِنِه، والطَّليُ تَبعٌ (٢).
أمَّا الشافِعيةُ فقالَ في الرَّوضةِ: ولا يُكرهُ لو اتَّخذَ إناءً من حَديدٍ أو غيرِه، وموَّهَه بذَهبٍ أو فِضةٍ، إنْ كانَ يَحصلُ منه شَيءٌ، أي: يَجتمعُ منه شَيءٌ بالعَرضِ على النارِ، حرُمَ استِعمالُه، وإلا فوَجهانِ.
قالَ النَّوويُّ: الأصَحُّ أنَّه لا يَحرمُ (٣).
(١) «البحر الرائق» (٨/ ٢١١)، و «الدرر المختار مع حاشية ابن عابدين» (٦/ ٣٤٤، ٣٤٥)، و «تبين الحقائق» (٦/ ١١)، و «بدائع الصنائع» (٥/ ١٣٢)، و «مختصر اختلاف العلماء» للبيهقي (١/ ١٦٢). (٢) «الشرح الصغير» (١/ ٤٣، ٤٤)، و «حاشية الدسوقي» (١/ ١٠٥)، و «مواهب الجليل» (١١٢٩، ١٣٠)، و «الذخيرة» (١/ ١٦٧)، و «منح الجليل» (١/ ٥٩). (٣) «روضة الطالبين» (١/ ١٨٨)، و «المجموع» (٢/ ٢٦٥).