القولُ الثاني: أنَّه ليسَ لِلجمُعةِ سُنةٌ راتِبةٌ قبلَها، وهو قولُ الإمامِ مالِكٍ، وعَزاه شَيخُ الإِسلامِ ابنُ تيميَّةَ إلى الإمامِ الشافِعيِّ وأكثَرِ أَصحابِه (٤)، وأحمدَ في المَشهورِ عنه.
(١) حَديثٌ صَحيحٌ: رواه ابو داود (١١٢٨). (٢) رواه عبد الرزاق في «المصنف» (٣/ ٥٥٢٥) عن الثَّوريِّ عن عَطاءِ بن السَّائبِ عن أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلَميِّ به، ومن طريقِه ابن المُنذِر في «الأوسط» (٤/ ١٨٤٦) بلَفظ: «كانَ عبدُ الله بنُ مَسعودٍ يَأمرُنا أن نُصلِّيَ قبلَ الجمُعةِ أربَعًا». وعَطاء بن السَّائبِ اختَلطَ بآخِرِه لكنَّ الثَّوريَّ رَوى عنه قبلَ الاختِلاطِ. ورواه أيضًا الطبراني في «الكبير» (٩٥٥٢). (٣) رواه ابن أبي شيبة في «المُصنَّف» (١/ ٤٦٣) بإسنادٍ صَحيحٍ. (٤) تَقدَّمَ نَقلُ الإمامِ الشَّافِعيِّ ﵀ في «الأُمِّ» (١/ ٢٣٤)، والنَّووي عنه في «المجموع» (٤/ ١٢) أنَّ هذا سُنَّة.