ذِمتَه بَريئةٌ مِنْ الجمُعةِ، فلم يَمنَعه إِمكانُ وُجوبِها عليه قبلَ يَومِها (١).
والرِّوايةُ الثَّالثةُ للحَنابلَةِ أنَّه يُباحُ ذلك للجِهادِ دونَ غيرِه؛ لمَا رَوى ابنُ عَباسٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ وجَّهَ زَيدَ بنَ حارِثةَ، وجَعفرَ بنَ أَبي طالِبٍ، وعبدَ اللهِ بنَ رَواحةَ في جَيشِ مُؤتَةَ فتَخلَّفَ عبدُ اللهِ، فرَآهُ النَّبيُّ ﷺ فقالَ: «مَا خلَّفَك؟» قالَ: الجمُعةُ. فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «لَرَوحَةٌ في سَبيلِ اللَّهِ -أو غَدوَةٌ- خَيرٌ مِنْ الدُّنيا ومَا فِيهَا». قالَ: «فَراحَ مُنطَلقًا» (٢) (٣).
(١) «المغني» (٣/ ٩٠، ٩١).(٢) حَديثٌ ضَعيفٌ: رواه الترمذي (٥٢٧)، والإمام أحمد في «المسند» (١/ ٢٢٤، ٢٥٦)، وعَبدُ بن حُمَيد (٦٥٤، ٦٥٦)، والبَيهَقيُّ (٣/ ١٨٧).(٣) يُنظر: «الأوسط» (٤/ ٢١، ٢٣)، و «أحكام القرآن» للجصاص (٥/ ٣٤٢)، و «شرح كتاب السِّيَر الكبير» (١/ ٦٦)، و «مختصر اختلاف العلماء» للطحاوي (١/ ٣٤٩)، و «درر الحكام» (٢/ ١٤٣)، و «مجمع الأنهُر» (١/ ١٧٢)، و «ابن عابدين» (٢/ ١٦٢)، و «البحر الرائق» (٢/ ١٦٤)، و «الإشراف على نُكت مسائل الخلاف» (٢/ ٩، ١٠) رقم (٣٣٦)، و «شرح مختصر خليل» (٢/ ٨٨)، و «التاج والإكليل» (٢/ ١٧٨)، و «القوانين الفقهية» (١/ ٥٦)، و «المجموع» (٥/ ٦٤٣، ٦٤٥)، و «الحاوي الكبير» (٢/ ٤٢٥)، و «أسنى المطالب» (١/ ٤٨٥)، و «المغني» (٣/ ٩٠، ٩١)، و «الإنصاف» (٢/ ٣٧٣)، و «الإفصاح» (١/ ٢٣٩)، و «نيل الأوطار» (٣/ ٢٨٢)، و «زاد المعاد» (١/ ٣٨٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute