ويُستدلُّ على هذا أيضًا بما رُويَ عن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ ﵁ قالَ:«إنَّا لَيلةَ الجمُعةِ في المَسجدِ إذ جاء رَجلٌ مِنْ الأنصارِ فقالَ: لو أنَّ رَجلًا وجَدَ مع امرَأتِه رَجلًا فتَكلَّمَ جَلدتُمُوهُ، أو قتَلَ قَتلتُمُوهُ، وَإنْ سكَتَ سكَتَ على غَيظٍ، واللهِ لَأسألَنَّ عنهُ رَسولَ اللهِ ﷺ، فلمَّا كانَ مِنْ الغَدِ أتَى رَسولَ اللهِ ﷺ فسَألَهُ فقالَ: لو أنَّ رَجلًا وجَدَ مع امرَأتِه رَجلًا فتَكلَّمَ جَلدتُمُوهُ، أو قتَلَ قَتلتُمُوهُ، وَإنْ سكَتَ سكَتَ على غَيظٍ … »(١).
وقالَ الشافِعيُّ ﵀: وبهذا نَقولُ، فإذا وجَدَ الرَّجلُ مع امرَأتِه رَجلًا فادَّعَى أنه يَنالُ منها ما يُوجِبُ الحدَّ وهُمَا ثيِّبانِ معًا فقتَلَهُما أو أحَدَهما لم يُصدَّقْ، وكانَ عليهِ القَودُ أيَّهما قتَلَ، إلا أنْ يَشاءَ أولياؤُه أخْذَ الديَةِ أو العفوَ (٢).
وقالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁:«إنْ لم يَأتِ بأربَعةِ شُهداءَ فلْيُعطَ برُمَّتِه».
قالَ الماوَرديُّ: أما إذا وجَدَ الرجلُ مع امرَأتِه رَجلًا يَزني بها أو مع بِنتِه أو أُختِه أو مع ابنِه يَلوطُ به فواجِبٌ عليهِ أنْ يَدفعَه عنه ويَمنعَه منه، ورُويَ